Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٦٤٢

دعَوه، فحضر تجهيزه وغسله وتكفينه. ثم رأوا أنَّ ذلك يشقُّ عليه، فكانوا هم يجهِّزون ميتهم، ويحملونه إليه ﷺ على سريره، فيصلِّي عليه خارج المسجد.

ولم يكن من هديه الراتب: الصلاة عليه في المسجد، وإنما كان يصلِّي على الجنائز (١) خارج المسجد. وربما كان يصلِّي أحيانًا على الميِّت في المسجد، كما صلَّى على سهيل بن بيضاء وأخيه في المسجد (٢)، ولكن لم يكن ذلك سنَّته وعادته.

وقد روى أبو داود في «سننه» (٣) من حديث صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلَّى على جنازة في المسجد فلا شيء له». وقد اختُلِف في لفظ الحديث، فقال الخطيب في روايته لكتاب «السنن» (٤): في الأصل: «فلا شيء عليه»، وغيره يرويه «فلا شيء له» (٥).