Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السابع] باب في التوحيد والأسماء والصفات وسائر الاعتقادات

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢٤/ ٣٩

معقول على ما أخبر به ﷿ من قوله ﷿: ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾.

وأنه الحي الذي لا يموت، والدائم الذي لا يزول، وأنه إله كل مخلوق ومبدعه ومنشئه ومخترعه، وأنه لم يزل مسميا لنفسه بأسمائه الحسنى، واصفا لها بصفاته العلا قبل إيجاد خلقه، وأنه قديم بأسمائه وصفات ذاته التي منها الحياة التي فارق بها الموات والأموات، والقدرة التي بها أبدع الأجناس والذوات، والعلم الذي به أحكم جميع المصنوعات، وأحاط بالمعلومات، والإرادة التي صرف بها أصناف المخلوقات، والسمع والبصر الذي أدرك بهما جميع المسموعات والمبصرات، والكلام الذي به فارق الخرس والسكوت وذوي الآفات، والبقاء الذي به سبق المكونات ويبقى بعد فناء جميع الفانيات، كما أخبر ﷿ في قوله سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾.

وقوله تعالى: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾