الجامع لمسائل المدونة
الأولياء الدية لم تدخل فيها الوصايا, وإن عاش بعد الضرب, وتورث على
الفرائض إلا أن يكون عليه دين فأهل الدين أولى بذلك إذ لا ميراث إلا
بعد قضاء الدين.
١٠٢ - فصل: [في القاتل يُطلب منه دية العمد في نفس أو جرح فيأبى]
قال مالك: في قاتل العمد يطلب منه الأولياء الدية فيأبى إلا أن يقتلوه
فليس لهم إلا القتل, قال الله ﷿: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨]
فإن قال بعض الأولياء: نعفوا ولم يعف بعضهم؛ فنصيب من
لم يعف من الدية في مال الجاني.
قال ابن القاسم: إذ لا سبيل إلى تبعيض الدم فزال القتل وصار كعمد
المأمومة الذي لا يقدر فيه على القصاص.
قال مالك: وكذلك جراح العمد إن طلب المجروح الدية فليس له إلا