الجامع لمسائل المدونة
والصداق حق لآدمي، فلا يسقط أحدهما الآخر، كالدية والكفارة في قتل الخطأ؛ لأن الكفارة حق لله ﷿، والدية حق لآدمي، وكذلك قيمة الصيد إذا قتله محرم لرجل فعليه قيمته للرجل، وجزاؤه للمساكين، فكذلك الصداق والحد في المغتصبة.
[٣٦ فصل: في زنى المسلم بالذمية]
قال مالك: وإن ونى مسلم بذمية حُدَّ وردت إلى أهل دينها، فإن شاءوا رجمها لم أمنعهم.
الأبهري: إنما قال: يحد المسلم؛ لأن الله ﷿ حرَّم الزنى على المؤمنين، فا تبالي ما كانت المزني بها، وإنما لم تحد هي؛ لأن الحد تطهير للمسلمين، والكافر لا يطهره الحد.
فإن قيل: فقد (رجم النبي ﷺ يهوديين زنيا)؟.
قيل له: إنما أقام النبي ﷺ عليهما التوراة؛ لأنه قال: (ما حد الزاني المحصن فيكم)؟.
فقالوا: الجلد، فكذبهم عبد الله بن سلام وقال: في التوراة