Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الحادي والعشرون] فيما انتثر للمكتري في الأرض من الحب فنبت عاما قابلا أو جره السيل من حب أو زرع أو شجر من أرض مصر إلى أرض أخرى

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٦/ ٢٥٨

[الباب الحادي والعشرون] فيما انتثر للمكتري في الأرض من الحب فنبت عاماً قابلاً أو جره السيل من حب أو زرع أو شجر من أرض مصر إلى أرض أخرى

[الفصل -١ -

فيما إذا انتثر للمكتري في الأرض حب فنبت عاماً قابلاً أو جر السيل حب

رجل أو زرعه فنبت في أرض أخرى]

قال مالك: وإذا انتثر للمكتري في حصاده حب في الأرض فنبت قابلاً فهو لرب الأرض، وكذا من زرع زرعاً فحمل السيل زرعه إلى أرض غيره قبل أن ينبت فنبت فيها.

قال مالك: فالزرع لمن جره السيل إلى أرضه، ولا شيء للزارع.

أبو محمد: وقيل في البذر يجره السيل إلى أرض غيره أن الزرع لرب البذر، وعليه الكراء. قال سحنون في كتاب المزارعة: وإن جره السيل بعد أن نبت وظهر، فهذا يكون لرب الأرض، وعليه كراء الأرض ما لم يجاوز كراؤها الزرع، فلا يكون عليه أكثر منه.

قال في كتاب ابنه: وليس كالمخطئ، والمخطئ كالعامد، ولا يكون أسوأ حالاً من المكتري للأرض مدة فتنقضي المدة، وله فيها زرع أخضر، وقد علم حين زرعه أنه لا يطيب في المدة.

فقال مالك: له الزرع، وعليه كراء زيادة المدة.

قال أبو محمد: يريد سحنون: وإن كان رب الزرع مكترياً كان عليه كراء الأرضين جميعاً.

وروى أيضاً عن سحنون: أن الزرع لرب الأرض، وعليه للآخر قيمته مقلوعاً كما لو جره السيل إليه.