Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] في مبايعة أهل الحرب وأهل الذمة وشراء أبنائهم منهم

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٣/ ٩٩٧

أخذ الجزية منهم فصارت معاملتهم أخف من الكراهية من معاملة من يعمل بالربا من المسلمين، ولأن المسلم لو تاب لم يحل له ما في يديه من الربا ورده إلى أهله إن عرفهم وإلا تصدق به، والذمي لو أسلم حل له ما في يديه من ذلك كله، فالأمر فيهما مختلف والله أعلم.

قال ابن القاسم: ولا أرى لمسلم ببلد الحرب أن يعمل بالربا فيما بينه وبين الحربيين.

فصل [٤ - في بيع العبد النصراني للنصراني وغيره]

قال ابن القاسم: ولا بأس ببيع عبدك النصراني من النصراني قيل لمالك: إن هؤلاء التجار الذين ينزلون بالرقيق من الصقالبة فيشتريهم أهل الإسلام ثم يبيعونهم مكانهم من أهل الذمة أيجوز ذلك؟ فقال مالك: ما أعلمه حراماً، وغيره أحسن منه

قال ابن القاسم: وأنا أرى أن يمنعوا من شرائهم.

قال مالك: وإن اشتريت صقلبية من هؤلاء الروم فأصبت بها عيباً فلك ردها، وإن كنت نويت إدخالها في دينك.

ومن كتاب ابن حبيب: ومن اشترى عبداً مجوسياً من مستأمن أو ذمي فوجد به عيباً وقد أسلم عندها فليرجع بقيمة العيب، وإسلامه فوت يمنع من رده.