الجامع لمسائل المدونة
فصل [٣ - في الاشتراء من أهل الحرب بالدنانير والدراهم المنقوشة وفي التعامل معهم بالربا وفي بلد الحرب]
قال مالك في المدونة: ولا يشترى منهم بالدنانير والدراهم التي فيها اسم الله تعالى لنجساتهم، كانوا أهل حرب أو عهد أو ذمة.
م وروى عن ابن القاسم إجازة ذلك، وقد كتب النبي ﷺ إلى قيصر ملك الروم (بسم الله الرحمن الرحيم) ومعها آية أخرى من القرآن.
ومن المدونة: قيا لمالك: إن في أسواقنا صيارفة منهم، أيصرف منهم؟ قال: أكره ذلك.
قال ابن المواز: قال مالك: وأكره الصرف من الخمار وإن كان نصرانياً. قال: والصرف من الباعة أحب إليَّ من الصرف من الصيارفة لكثرة الفساد فيهم.
قال: ولا بأس باقتضاء الدين من الذمي الخمار والمربى بخلاف المسلم، لما أباح الله تعالى من اقتضاء الجزية منهم.
قال ابو محمد: وقد أجاز مالك معاملة الذميين، وكذلك في كرائك أرضك منهم إن لم يغرسوا فيها شيئاً للخمر، فقد أباح الله تعالى أخذ الأثمان منهم وهم يعملون بالربا كما قال الله ﷿ ﴿وأَخْذِهِمُ الرِّبَا وقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾ إلا أنه تعالى أباح