الجامع لمسائل المدونة
Printed page ١٠/ ٨٩٤
[الباب الرابع] في إيقاف المولي وفيئته / والطلاق عليه
قال سبحانه: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، قوله تعالى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ يريد: فإن رجعوا عما حلفوا عليه من ترك الوطء، لأن الفيء في لسان العرب هو الرجوع.
وقوله: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ يدل [على] أن الفراق لا يقع عليه بتمام الأجل، إذا لو كان الطلاق واقعاً بحلول الأجل ما قال: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾، فلم يقع الفراق بالإيلاء بتمام الأجل حتى يوقفه السلطان، وقاله عمر، وعثمان، وابن عمر، وعائشة، وبضعة عشر من الصحابة، وكثير من التابعين ﵃ أجمعين.