Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الرابع] جامع القول في الحرام وألبتة والبرية والخليه والبائن وما يلزم من معاني الطلاق، أو أراد أن يحلف فصمت بعد ذكر الطلاق، أو خطاب زوجته بما بيس من ألفاظ الطلاق ونيته في ذلك الطلاق وذكر الطلاق بالقلب

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٠/ ٨٦٠

فصل [٥ - فيمن قال لزوجته: اعتدي أو كرر الطلاق]

وكل ما قرُب من ألفاظ الطلاق فهو طلاق، وكذلك من أراد بغير / ألفاظ الطلاق طلاقاً فهو طلاق كما جعل الله الرمز وهو الإيماء كالكلام بقوله ﷿: ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾، وكما كان ما فعله المتلاعنان من تلاعنهما وتفرقتهما طلاقاً وإن لم يلفظ به، وكذلك روي في المختلعة لما ردَّت عليه الحديقة فأخذها كان ذلك طلاقاً.

قال ابن القاسم: ومن قال لزوجته: اعتدي اعتدي اعتدي، ولم تكن له نية فهي ثلاث عند مالك.

قال مالك: وهذا مثل: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، نسقاً فهي ثلاث إلا أن ينوي واحدة، بنى بها أو لم يبن، وإن قال لها: أنت طالق، اعتدي، فهي طلقتان، إلا أن ينوي إعلامها أن عليها العدة فتلزمه واحدة.

قال ابن حبيب: وروي عن الحسن فيمن قال لزوجته: أنت طالق فاعتدي، فهي واحدة، وإن قال: أنت طالق واعتدي، فهي طلقتان ولا يُنوَّى.

وقال ابن القاسم في المجموعة: وإن قال لها: أنت طالق واعتدي، فهي طلقتان ولا يُنوى، وإن قال: أنت طالق اعتدي، أو أنت طالق فاعتدي، لزمته طلقتان إلا أن ينوي واحدة.