Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الرابع] جامع القول في الحرام وألبتة والبرية والخليه والبائن وما يلزم من معاني الطلاق، أو أراد أن يحلف فصمت بعد ذكر الطلاق، أو خطاب زوجته بما بيس من ألفاظ الطلاق ونيته في ذلك الطلاق وذكر الطلاق بالقلب

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٠/ ٨٥٩

ومن المدونة: وإن قالت له: أَودُّ لو فرَّج الله لي من صُحبتك، فقال لها: أنت بائنة، أو خليَّة، أو باتَّة أو قال لها: أنا منك بائن، أو خلِيُّ، أو برِيَّ، أو باتُّ، ثم قال: لم أرد به الطلاق، وإنما أردت بالبائن فُرجة بيننا، لزمه الطلاق ولا يُنوَّ كما لو سألته الطلاق فقال لها: أنت بائن، ثم قال: لم أرد الطلاق، لم يصدق، لأنه جواب لسؤالها، وإن قال: قد خليت سبيلك، وقد بنى أو لم يبن، فله نيته في واحدةٍ فأكثر منها، وإن لم تكن له نية فهي ثلاث.

قال ابن وهب عن مالك: وقوله: قد خليت سبيلك، كقوله: قد فارقتك.

قال ابن المواز: وروي عن مالكٍ في قوله: قد خليت سبيلك، وفي قد فارقتك: إنها واحدةً حتى ينوي أكثر منها، بنى بها أو لم يبين، وهو أصح قوله، وقال ابن القاسم وابن وهب وأشهب.

قال أبو محمد: وقاله ابن عبد الحكم.

وقال أشهب في "قد خليت سبيلك": إنها ثلاث، ولا أنويه إلا أن يكون لم يدخل بها، وسرَّحتك" واحدةً حتى يريد أكثر.

قال ابن المواز: "سرحتك" مثل "خليتك" إن قال فيهما: لم أُرِد طلاقاً، فذلك له، ويحلف إلا أن يكون جواباً لسؤالها في الطلاق.