الجامع لمسائل المدونة
Printed page ١٠/ ٦٨٧
[الباب السابع] في الطلاق قبل الملك واليمين به
[فصل ١ - في لزوم الطلاق قبل الملك
وهل يلزمه إن خص قبيلة]
وقد رأى عمر وابن عمر وابن مسعود وغيرهم وعدد كثير من التابعين أن من حلف بطلاق امرأة إن تزوجها أن ذلك يلزمه، وكذلك إن خص قبيلة، قال بعضهم: أو ضرب أجلاً، وأما إن عم فلا شيء عليه.
قال ربيعة: لأن الله ﷿ لم يجعل الطلاق إلا رحمة ولا العتاقة إلا أجرًا، فإلزامه هذا من الهلكة.
قال غيره: وهذا من الحرج الذي رفعه الله ﷿ عن هذه الأمة بقوله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]، يقول: من ضيق.
قال عبد الوهاب: وقال الشافعي: إن ذلك لا يلزمه سواء عم أو خص، وقال أبو حنيفة: إن ذلك يلزمه سواء خص أو عم، والدليل على الشافعي أنه إن خص أو عم أن ذلك لا يلزمه، قوله ﷿: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]؛ ولأنه