Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السادس] جامع النكاح في العدة وذكر العدة من زوجين

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٠/ ٥٩٦

قال الشيخ: لقوله ﷿: ﴿وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:٤] , ولأنه أبلغ ما يبرأ به الرحم, فوجب أن يبرئها من الزوجين.

قال ابن المواز: هذا إذا كان الحمل من الأول, وذلك أن تنكح قبل حيضةٍ أو تضعه لأقل من ستة أشهرٍ من يوم نكاح الثاني, فإنه يبرئها, وإن كان من الأخر مثل أن يتزوجها بعد/ حيضة, وتضعه لأكثر من ستة أشهر, أو لسته أشهرٍ من يوم نكاحها الثاني, فلا يبرئُها ولا بد لها من ثلاث حيض.

قال: وروى أشهب عن مالك: أن ذلك يبرئها.

قال ابن المواز: وهو عندي ضعيف.

قال الشيخ: فوجه قول ابن المواز: أنه قد لزمها عدة الأول ثلاث حيض, ولا يسقط لأجل حملٍ من غير من تعتد منه, كالتي منعها مرضٌ أو رضاعٌ من الحيض, فلا تبرأ إلا بالحيض.

ووقع في نقل أبي محمد: أنه إن كان الحمل من الآخر فلا يبرئهما, ولا بد من ائتناف ثلاث حيض.

وفي الأمهات: ولا بد من بقية الثلاث حيض, وهذا هو الصواب, لأن الحمل لا يكون من الأخر إلا أن تتزوجه بعد حيضة, وتضعه لستة أشهرٍ فأكثر, فقد مضت لها حيضة, فتتكم بقية الثلاث حِيَض, وهذا بيَّنٌ فاعلمه.