الجامع لمسائل المدونة
[الباب الثاني] في طلاق الحر والعبد, وعدة الحرة والأمة وجامع القول في العدة
[فصل ١ - في طلاق الحر والعبد]
قال الله ﵎: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة:٢٢٩] إلى قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:٢٣٠].
قال مالك: فجميع طلاق الحر المسلم ثلاث تطليقات, كانت زوجته حرةً أو أمةً مسلمةً, أو كتابيةً لعموم الظاهر.
قال مالك: وعدة الحرة المسلمة والكتابية المدخول بها في الطلاق إذا كانت ممن تحيض ثلاثة قروءٍ كما قال الله ﷿, وسواءٌ كان زوجها حراً أو عبداً.
قال: وجميع طلاق العبد ومن فيه بقية رِقً طلقتان, كانت زوجته حرةً أو أمةً, وعدةً, وعدة الأمة قُرآن, كان زوجها حراً أو عبداً, لأن الله ﷿ جعل حدَّ الأرقاء نصف حدِّ الأحرار, والطلاق والعدة من معاني الحدود ويحرُّ إلى ما يوجبها فلما كانت الطلقة والقرء لا ينقسم جبر ذلك عليها وعليه, فجُعِل عليه طلقتان وعليها قُرءان.