الجامع لمسائل المدونة
[الباب الثاني] جامع ما جاء في الرجعة
ودعوى انقضاء العدة وما يحل من المطلقة
[فصل ١ - في ما جاء في الرجعة]
قال تعالى: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق:١] , وهو الرجعة, فزجر الله عن إيقاع الثلاث لئلا يندم فلا يكون له سبيل إلى الارتجاع.
ولا تكون الرجعة إلا في المدخول بها فيما دون الثلاث لقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة:٢٢٨] يعني في العدة, ولا عدة في غير المدخول بها, وقوله تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [الطلاق:٢٢٩] , وقوله ﷺ في حديث ابن عمر: «مُرْهُ فليراجعها» , فال: فقلت: أرأيت لو طلقها ثلاثا؟ قال: «إذن عصى ربَّه وبانت منه زوجته».
وقال تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة:٢٣٤] يريد: قاربن بلوغ أجلهن ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق:٢].