Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السابع] ما يحل ويحرم من وطء الكوافر بملك أو بنكاح

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٩/ ٣٨٢

[الباب السابع] ما يحل ويحرم من وطء الكوافر بملك أو بنكاح

[فصل ١ - فيما يحل ويحرم من وطء الكوافر]

قال الله سبحانه: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة:٢٢١] فعم الحرائر والإماء، إذ الوطء يسمى نكاحاً، واستثنى نكاح الحرائر الكتابيات بقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة:٥] وهذا إحصان الحرية.

ولم يحل الأمة بالنكاح إلا مؤمنة لقوله تعالى: ﴿ومَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء:٢٥]، فلم يحل نكاح الأمة إلا مؤمنة.

وأحل الله تعالى وطء الكتابيات بالملك بقوله في تحريم ذوات الزواج ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤]، وهذا إحصان نكاح ثم استثنى فقال: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:٢٤]، وهن اللاتي ملكناهن بالسبي ولهن أزواج كفار بدار الحرب، قاله مالك.

قال ابن حبيب: أو سبوا معهن.

وبقي تحريم المجوسيات بنكاح أو ملك بالتحريم الأول العام.