الجامع لمسائل المدونة
[الباب السابع] ما يحل ويحرم من وطء الكوافر بملك أو بنكاح
[فصل ١ - فيما يحل ويحرم من وطء الكوافر]
قال الله سبحانه: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة:٢٢١] فعم الحرائر والإماء، إذ الوطء يسمى نكاحاً، واستثنى نكاح الحرائر الكتابيات بقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة:٥] وهذا إحصان الحرية.
ولم يحل الأمة بالنكاح إلا مؤمنة لقوله تعالى: ﴿ومَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء:٢٥]، فلم يحل نكاح الأمة إلا مؤمنة.
وأحل الله تعالى وطء الكتابيات بالملك بقوله في تحريم ذوات الزواج ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤]، وهذا إحصان نكاح ثم استثنى فقال: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:٢٤]، وهن اللاتي ملكناهن بالسبي ولهن أزواج كفار بدار الحرب، قاله مالك.
قال ابن حبيب: أو سبوا معهن.
وبقي تحريم المجوسيات بنكاح أو ملك بالتحريم الأول العام.