Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الرابع] ما يحصن الزوجين، ويحل المبتوتة وحكم الردة في ذلك

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٩/ ٣٤٨

وإحصان الإسلام قوله تعالى: ﴿فَإذَا أُحْصِنَّ﴾ أي أسلمن، وقاله ابن مسعودٍ وغيره.

قال الشيخ: وحكى عن أبي عمران في قوله تعالى: ﴿فَإذَا أُحْصِنَّ فَإنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ﴾ أنه قال: من قرأ (أحصن) بضم الهمزة فتأويله: تزوجن، وهو إحصان النكاح، فيكون حد الأمة المتزوجة على هذه القراءة بنصِّ القرآن، وحد غير المتزوجة بالحديث الذي رواه أبو هريرة وزيد بن خالدٍ ﵄ وعن النبي ﷺ.

ومن قرأ (أحصن) بفتح الهمزة فيحتمل تأويله أن يكون، أسلمن، فتكون المتزوجة، وغير المتزوجة على هذا التأويل داخلة في الآية.

قال الشيخ: وإحصان النكاح يجب بخمسة أوجه: بالإسلام والحرية والبلوغ والعقل والنكاح الصحيح، واختلف في وجهٍ سادسٍ وهو الوطء الفاسد، فقيل: لا يحصِّن، وقيل: يحصِّن.