الجامع لمسائل المدونة
[الباب التاسع عشر] في نفقة الزوجات والعجز عنها، والدعوى في ذلك ومن أنفق على أجنبي
[فصل ١ - في وجوب النفقة، وبيان ما يوجبها]
قال الله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾.
قال عبد الوهاب: وقال الرسول ﵊: "تقول لك امرأتك: أنفق علي أو طلقني"، ولأن الزوجية عقد منافع، والنفقة في مقابلة تلك المنافع، فهي واجبة بالعقد/ والتمكين من الاستمتاع.
ومن المدونة: قال مالك: ومن تزوج امرأة لم تلزمه نفقتها حتى يدعى إلى البناء فحينئذ يلزمه الإنفاق، فإذا منع من الدخول فلا نفقة عليه.
فإن كانت صغيرة لا يجامع مثلها لصغرها، فقيل له: ادخل عليها أو أنفق، فلا تلزمه نفقتها ولا صداقها.
- قال الشيخ: لأن الاستمتاع غير متأتٍ منها.
قال مالك: حتى تبلغ حدَّ الجماع وإن لم تحض.
- قال الشيخ: لأن الاستمتاع حينئذٍ متأتٍ كالبالغ.
قال مالك: والصبي إذا زوجه أبوه امرأةً فدعته إلى البناء فلا يلزمه نفقتها ولا صداقها حتى يبلغ حد الجماع، وهو الاحتلام.