Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب التاسع عشر] في نفقة الزوجات والعجز عنها، والدعوى في ذلك ومن أنفق على أجنبي

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٩/ ٢٨٢

[الباب التاسع عشر] في نفقة الزوجات والعجز عنها، والدعوى في ذلك ومن أنفق على أجنبي

[فصل ١ - في وجوب النفقة، وبيان ما يوجبها]

قال الله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾.

قال عبد الوهاب: وقال الرسول ﵊: "تقول لك امرأتك: أنفق علي أو طلقني"، ولأن الزوجية عقد منافع، والنفقة في مقابلة تلك المنافع، فهي واجبة بالعقد/ والتمكين من الاستمتاع.

ومن المدونة: قال مالك: ومن تزوج امرأة لم تلزمه نفقتها حتى يدعى إلى البناء فحينئذ يلزمه الإنفاق، فإذا منع من الدخول فلا نفقة عليه.

فإن كانت صغيرة لا يجامع مثلها لصغرها، فقيل له: ادخل عليها أو أنفق، فلا تلزمه نفقتها ولا صداقها.

- قال الشيخ: لأن الاستمتاع غير متأتٍ منها.

قال مالك: حتى تبلغ حدَّ الجماع وإن لم تحض.

- قال الشيخ: لأن الاستمتاع حينئذٍ متأتٍ كالبالغ.

قال مالك: والصبي إذا زوجه أبوه امرأةً فدعته إلى البناء فلا يلزمه نفقتها ولا صداقها حتى يبلغ حد الجماع، وهو الاحتلام.