الجامع لمسائل المدونة
وروى ابن وهب أن الرسول ﵊ قال: «إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فانكحوه» , قالوا: يارسول الله: وإن كان أسود, فقال ﵊: «إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».
وذكر ابن وهب أن بلالاً خطب بنتاً لبُكَير, فأباه أخوتها, وكانوا بدرييَّن, فأخبر بلال رسول الله ﷺ بذلك, فغضب رسول الله, فبلغهم الخبر, فأتوا أختهم فقالوا: مالقينا من غضب رسول الله من أجل بلال؟ فقالت: قد جعلت أمري لرسول الله ﷺ, فأنكحها رسول الله ﷺ بلالاً.
ومن المدونة: قيل لابن القاسم: فإن رضيت بعبد وهي امرأة ثيب من العرب, وأبى الأب أو الولي أن يزوجها منه, [أيزوجها منه السلطان أم لا]؟
قال: لم أسمع من مالك فيه شيئاً إلا ماأخبرتك / من نكاح الموالي في العرب [٥٠/ب]
ولقد قيل لمالك: إن بعض هؤلاء القوم فرقوا بين عربية ومولاة, فأعظَمَ ذلك إعظاماً