Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الخامس] في إنكاح الأولياء وتزويج ابنة الغائب أو العاضل

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٩/ ٥١

في أنها للنسب لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات:١٣] , وقوله ﵊: «إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبير» , فاعتبر الدين والأمانة دون النسب.

وقوله: «تُنْكَحُ المرأة لدينا ومالها وجمالها, فعليك بذات الدين تربت يداك» , فأخبر عن أغراض النكاح, وأمر بذات الدين وجعله العمدة.

قال الشيخ: قيل لابن المواز: ما تقول في الذي جاء عن عمر: لا تزوجوا النساء إلا الأكفاء, فأي امرأةٍ من قريشٍ تزوجت غير كفؤ لها فَرَّقَ عمر بينهما, وقال: لا تنكحوا ذوات الأحساب إلا من الأكفاء؟

قال: قد قال عمر غير هذا, قال: دين الرجل حسبه, وكرمه تقواه, ومروءته خلقه, فليس الحسب والشرف إلا في الإسلام والتقوى وما جاء عن الرسول ﷺ ليس لأحد معه حُجة.