الجامع لمسائل المدونة
Printed page ٨/ ١١١٤
كتاب الولاء والمواريث
في ولاء من أعتقه الرجل من نفسه أو عن غيره أو سائبة
قال الله سبحانه: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ ولا خلاف أن مولى النعمة ممن له السلطان في الدم، ومولى النعمة: هو المنعم بالعتق.
قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ يريد: أنعم الله عليه بالإسلام، وأنعمت عليه يا محمد بالعتق.
وقال الرسول ﵇: «الولاء لمن أعتق».
قال سحنون: يعني من أعتق عن نفسه، كما بينا في قوله: «كل ذي مال أحق بماله»، معناه: ما لم يحدث فيه تحبيساً على غيره.
وقد أجمعوا: أن الوصي يعتق عن الموصي عبده الذي أوصى به وأن الولاء