Skip to content

الجامع لمسائل المدونة باب في العبد المأذون له في التجارة يملك ذا قرابة له أو لسيده ممن يعتق عليه

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٧/ ٦٨٧

ودلنا الله تعالى أنه رفع الرّق عن الولد بقوله ﷿: ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾، وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ فدل أن الولد لا يكون عبداً، ولا خلاف في عتق الأبوين والولد، ودخل الجد للأب أو للأم مدخل الآباء بدخوله في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ فلم يجز نكاح ما نكح الجد للأب أو للأم، ودخلت الجدات في الحرمة مدخل الأمهات، وأما الإخوة فيعتقون إذا ملكهم لقرب ولادتهم، وقد قال الله ﷿ حكاية عن موسى ﷺ: ﴿رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي﴾ فلما لم يجز أن يملك نفسه فكذلك لا يملك أخاه، وقد وجدنا الإخوة يقومون مقام الولد في حجب الأم عن الثلث إلى السدس وهم في قسمة الميراث مثل قسمة الولد فأجروا مجراهم في العتق.