Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب: السابع] في تفرقة لحوم الأضاحي والأكل منها

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٥/ ٨٦٦

[الباب: السابع] في تفرقة لحوم الأضاحي والأكل منها

ومن كتاب محمد: قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن ليس في الضحايا والبدن التطوع قسم موصوف ولا حد معلوم، قال الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾، قال: والقانع: الفقير، والمعتر: الزائر، ولا بأس على الرجل أن لو لم يأكل من ذلك.

قال ابن حبيب: ينبغي أن يأكل منها ويطعم كما قال الله ﷿، ولو أراد أن يتصدق بلحم أضحيته كله لغنائه عنه كان كأكله إياه كله ولم يتصدق منه بشيء حتى يفعل الأمرين كما قال الله سبحانه، قال: وكذلك قال مالك.

قال ابن المواز: وأحب إليّ أن يتصدق من لحم أضحيته، ولو تصدق به كله كان أعظم لأجره، ولو ادخره كله ولم يتصدق من لحمه ولا صوفه/ ولا قرونه ولا شيء منه لكان جائزاً، وقد جاء عن النبي ﷺ في ذلك: "كلوا وتصدقوا وادخروا" في حديث مالك.