Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب: الثالث عشر] ما يجوز أكله من الحيوان والطير، وغيره، أو ينهى عنه

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٥/ ٧٩١

ودليلنا: قوله تعالى: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ ففرق بينها وبين الأنعام؛ ولأن الخيل محتاج إليها للجهاد عليها، وفي إباحة أكلها تطرق إلى انقطاع نسلها.

وأما أكل لحوم الحمر الأهلية فمغلظ الكراهية عند مالك. ومن أصحابنا من يقول: هو حرام، وليس كالخنزير.

فوجه قول مالك: قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾، وقوله ﷺ: "ما سكت عنه فقد عفى عنه".

ووجه التحريم: ما روي أنه ﷺ حرم لحوم الحمر الأهلية.

ومن المدونة: قال مالك: ولا أحب أكل الضبع، والثعلب، ولا الذئب، ولا الهر الوحشي ولا الإنسي، ولا شيء من السباع.

قال ابن حبيب: ولم يختلف المدنيون في تحريم لحوم السباع العادية مثل الأسد والنمر والذئاب والكلاب.

وأما غير العادية مثل الدب والثعلب والضبع والهر الوحشي والإنسي فيكره أكلها ولا يبلغ به إلى التحريم للاختلاف فيها وأن المحرم يديها، قاله مالك: وابن الماجشون.