الجامع لمسائل المدونة
Printed page ٥/ ٧٦٢
[الباب الثامن] في صيد البحر وما يحيى منه في البر، وأكل الطافي وخنزير الماء
قال الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾.
وقال الرسول ﷺ في البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته".
قال مالك: فصيد البحر ذكي لا يحتاج فيه إلى تذكية.
قال ابن القاسم: ولا يحتاج في صيده إلى التسمية؛ لأنه ذكي، ألا ترى أن المجوسي يصيده فيكون حلالاً.
قال: ولا بأس بأكل الطافي من الحوت، وهو ما مات منه فطفى على الماء.
وقال أبو حنيفة: لا يؤكل إلا أن يموت بسبب.
ودليلنا: قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾، ففرق بين الصيد والطعام، فدل أن الطعام ما مات بنفسه، وقوله ﷺ: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته"،