الجامع لمسائل المدونة
[فصل [٤ - كفارة قتل الصيد على التخيير]
وإنما قلنا إن كفارة قتل الصيد على التخيير، والمحكوم عليه مخير خلافًا لما يحكي عن ابن عباس وغيره من أنها على الترتيب، لقوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾، وأو: موضوعها التخيير إذا وردت أمرًا، أو إباحة جنس.
ولأن صفتها ها هنا كهي في قوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾، ومفهومها في ذلك الموضع التخيير، فكذلك مسئلتنا./ [٢٠٩/ أ]
[فصل ٥ - إذا اختار الهدي فلابدّ فيه من الإشعار والتقليد ويرسل من الحل إلى مكة وينحر ويتصدق به فيها]
وإنما قلنا إن اختار المثل أن يكون هدْيًا لقوله تعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾.
ولا بد أن يُساق من الحل إلى الحرم، خلافًا لأبي حنيفة، والشافعي في أنه إذا اشتراه من الحرم ونحوه أجزأه عندهما؛ لأن النبي ﷺ ساق هدْيه من الحل إلى