الجامع لمسائل المدونة
Printed page ٥/ ٦١٤
[الباب الثامن] جامع القول في الوصية بالحج
قال أبو محمد: ولما لم يأت عن الرسول ﷺ ولا عن سلف الأمة أن أحداً صلى عن أحد حيّ أو ميت كان الحج عنهما ضعيفاً إذ فيه صلاة وعمل بدون سيما في الفريضة.
والقائلة للنبي ﷺ: إن فريضة الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة فأذن لها أن تحج عنه ليس بأصل لهذا؛ لأن أباها لم تكن وجبت عليه الفريضة قط، والآخر: إنما يحج عن من وجبت عليه مرة مع احتمال سؤالها أنه بعد موت أبيها، وفي غيره من الأحاديث تبين أن النبي ﷺ إنما أذن أن يحج عن قد مات.
قال مالك: ولا ينبغي أن يحج أحد حي زمن، أو غيره، ولا أن يتطوع به عن ميت، صرورة كان المحجوج عنه أم لا، / ويتطوع عنه بغير ذلك أحب إلي،