Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب العاشر] جامع ماجاء في حج العبد، والصبي، والمرأة

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٤/ ٤٦٥

[الباب العاشر] جامع ماجاء في حج العبد، والصبي، والمرأة

قال الله ﵎: ﴿عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ والسيد أن ينتزع ماله أي وقت شاء، وهو مما يقوي به، وليس له إتلافه، وليس ملكه عليه ملكاً مستقراً. وحج الرسول ﷺ بأزواجه ولم يحج بأم ولده، فلا يلزم العبد فرض الحج حتى يعتق.

قال الله تعالى: ﴿وإذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَاذِنُوا﴾ فجعل الفرض عليهم بالبلوغ، وقال الرسول ﷺ: "رفع القلم عن ثلاثة: فذكر "الصبي حتى يحتلم" إلا أنه قال للتي سألته ألهذا حج؟ وكان صغيراً، فقال: "نعم ولك أجر" ورواه مالك في الموطأ، فكان ذلك تطوعاً لا يجزي عن حجة الإسلام، لأنه لا يؤدي شيء قبل وجوبه، وكذلك حج العبد قبل عتقه بإذن أو بغير إذنه.

وأما المرأة ذات الزوج: فالفرض عليها لقوله سبحانه: ﴿ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلاً﴾ فكانت منهم، والاستطاعة منها موجودة، وليس للزوج منعها من الفرض ولتستأذنه