Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السادس] في زكاة ماشية المديان وحبه وزكاة الفطر عن عبده

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٤/ ٢٣٣

[الباب السادس] في زكاة ماشية المِدْيان وحبه وزكاة الفطر عن عبده

[فصل ١ - لا يُسْقِط الدين زكاة حب ولا ماشية ولو ماثله وإنما يُسقِط زكاة العين فقط]

قال مالك ﵀: ولا يسقط الدين زكاة الماشية وإن كان يغترقها ولا مال له غيرها، أو كان الدين مثل صفتها، ولا يمنع الغرماء المصدق من أخذ الزكاة منها، وكذلك لو رفع من أرضه حباً أو ثمراً، وعليه من الدين صفة ما رفع، لم تسقط عنه الزكاة، وإنما يسقط الدين زكاة العين خاصة.

قال ابن القاسم: والفرق بينهما: أن السنة إنما جاءت في الضمار وهو المال المحبوس.

وفيه كان عثمان يصيح في الناس: "هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه حتى تخلص أموالكم فتؤدون منها الزكاة" فكان الرجل يحصي دينه ثم يؤدي مما بقى في يديه إن كان تجب فيه الزكاة، وأما الماشية والثمار فقد كان الرسول ﷺ والخلفاء بعده يبعثون السُّعاة والخرّاص لزكاة مواشيهم وثمارهم ولا يأمرونهم بقضاء ما عليهم من الديون، والعين مصروف إلى أمانتهم، مقبول قولهم فيه.