Skip to content

الجامع لمسائل المدونة الباب الحادي عشر في زكاة تجار المسلمين، وفيمن منعها

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٤/ ١١٢

الباب الحادي عشر في زكاة تجار المسلمين، وفيمن منعها

فصل ١ - زكاة التجارة لا يبعث الإمام أحدا لجبايتها، ومن منعها أُخذت منه كرها

قال مالك: وتؤخذ من تجار المسلمين الزكاة تجروا ببلدهم أو بغيره، قال ابن القاسم: ويسألهم الإمام عما عندهم من الناض، وعما في بيوتهم، يسألهم عن ذلك وإن لم يتجروا إذا كان عدلا، كما فعل الصديق: كان يقول لمن يعطيه العطاء: هل عندك من مال تزكيه؟ فإن قال: نعم، أخذ ذلك من عطائه، وإن قال: لا أسلم إليه عطاءه.

قال: ولا يبعث في ذلك أحدا وإنما ذلك إلى أمانة الناس، إلا أن يعلم أن أحدا منعها فيأخذها منه كرها، قال أشهب: ويحسن أدبه إن كان الوالي يقسمها، وإن كان على غير ذلك فلا يعرض له.

قال في كتاب ابن القرطي: وإن عُرف بمنعها ولم يظهر له مال سجن، وإن كانوا أهل بلد قوتلوا ولا يقاتلوا في زكاة الفطر.

وقال الصديق ﵁: "لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه".