الجامع لمسائل المدونة
[باب-١٣] في الكفارة في رمضان وما يوجبها من وطء أو إفطار
[فصل-١ - في وجوب الكفارة على منتهك حرمة الصوم]
وأوجب الرسول ﷺ على منتهك حرمة الشهر بالوطء الكفارة, فكان منتهكه بالفطر مثله, إذا هما محرمان. وقد روي من غير حديث "أن رجلاً أفطر في رمضان فأمره الرسول ﷺ أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً) , فخيره النبي ﷺ في أصنافها؛ لأن أو موضوعها التخيير.
واستحب مالك: الإطعام على العتق والصيام. قال في كتاب الظهار: وما للعتق وماله؟. يقول الله تعالى ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ...﴾.
قال ابن الماجشون: هو الذي استحب مالك وغيره من أصحابنا؛ لأنه المفعول في الحديث. قال غيره: ولأنه أعم نفعاً؛ لأن العتق يخص المعتق, والصيام لا منفعة فيه لغير الصائم , والإطعام يسقط الفرض, ويعم نفعه جماعة المساكين.
قال ابن الحبيب: وما فعل ذلك أجزأه, وأحب إلينا العتق, ثم الصوم, ثم