Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [باب - ١٥ -] في بقاء الروح وذكر النفس والروح وفتنة القبر

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٣/ ١٠٦٥

[باب - ١٥ -] في بقاء الروح وذكر النفس والروح وفتنة القبر

[فصل - ١ - في بقاء الروح وذكر النفس والروح]

قال أبو محمد: ومن قول أهل السنة وأئمة الدين في الأرواح أنها باقية فأرواح أهل السعادة منعمة إلى يوم الدين، وأرواح أهل الشقاء معذبة إلى يوم يبعثون.

قال الله تعالى في الشهداء: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾. وهذا في الذين من خلفهم بعد في الدنيا، وقال في آل فرعون: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا)، وهذا قبل قيام الساعة (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)، وقال تعالى: (فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى).

ولم يقل فيميت التي قضى عليها/ الموت فوفاة النفوس والأرواح توفى قبض، لا توفى تلاشى. قال الله ﷿: (تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا)، وذلك في زوال الروح عن الجسد. وقال في الكفار: (وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ