Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الخامس: في بيان السنة لعقوبة الزاني الواردة في القرآن الكريم الرجم عقوبة ثابتة في الشريعة اليهودية والنصرانية:

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٩٨

وفي قصة أهل الكهف التي قيل إن أحداثها جرت بعد الميلاد، وردت كلمة الرجم في قوله تعالى: ﴿إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدَا﴾ (١) .

من كل ما تقدم يمكن استخلاص أن عقوبة الرجم بالحجارة عرفتها البشرية منذ أقدم العصور، وقد ترسخت عند كثير من الشعوب القديمة على اختلاف أزمانها، وأماكنها، وارتضتها ضمن تشريعاتها وقوانينها.

الرجم عقوبة ثابتة في الشريعة اليهودية والنصرانية:

كما أن هناك استخلاصاً مهماً في كل ما سبق وهو أن الرجم عقوبة ثابتة في حق الزناة في الشريعة اليهودية والمسيحية.

يدل على ما روي في الصحيح عن البراء بن عازب ﵁ (٢) قال: ُمرَّ على رسول الله ﷺ بيهوديِّ مُحَمَّمًا (٣) مجلوداً. فدعاهم ﷺ فقال (هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟) قالوا نعم، فدعا رجلاً من علمائهم. فقال ((أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى! أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟)) قال: لا. ولولا أنك نشدتي بهذا لم أخبرك. نجده الرجم. ولكنه كثر في أشرافنا. فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه. وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد. قلنا تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع. فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله ﷺ: ((اللهم! إني أولُ من أحيا أمرك إذا أماتوه)) .