Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الخامس: في بيان السنة لعقوبة الزاني الواردة في القرآن الكريم لحكمة من رفع التلاوة مع بقاء الحكم

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ١٠٠

أنكروا حكم الآية لاختلاف نظمها مع نظم القرآن الكريم وروعته (١) .

وهذا الإنكار مردود عليهم بالقرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير﴾ (٢) .

والمنسوخ تلاوة في الآية التي أنكروا حكمها لا يحتمل إلا ((إنساؤُه وهو حذف ذكرها عن القلوب بقوة إلهية)) (٣)

والمراد أن نص الآية المنسية يزول من الوجود، ولا يبقي في الذهن منها إلا آثار، وإنساء النص الذي يدل على الحكم لا يستلزم نسيان الحكم كما هو معلوم. (٤)

فإذا طبق الرسول ﷺ الحكم بعد ذلك دل على أن الحكم باق غير منسوخ.

وا

لحكمة من رفع التلاوة مع بقاء الحكم

((ليظهر بذلك مقدار طاعة هذه الأمة في المسارعة إلي بذل النفوس بطريق الظن، من غير استفصال لطلب طريق مقطوع به، فيسرعون بأيسر شئ، كما سارع الخليل بذبح ولده بمنام، والمنام أدني طريق الوحي، وأمثلة هذا الضرب كثيرة)) (٥)

زد على ما سبق أن الأمر في القرآن وأحكامه إلي الله ﷿ ينسخ ما يشاء مع بقاء النص الذي يستند إليه، ويبقي ما يشاء مع نسخ أو إنساء النص الذي كان دليلا عليه.

فعن أنس بن مالك ﵁ قال: أنزل الله ﷿ في الذين قتلوا ببئر معونة (٦)