Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الرابع: في بيان أن طاعة رسول الله ﷺ في سنته المطهرة الأدلة من السنة المطهرة علي وجوب الإيمان بشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٧٩

أليس فى كل هذه الآداب الربانية دليل على أن الإيمان بشخص رسول الله ﷺ، وتعظيمه وتوقيره من حقائق الإسلام؟.

أليس فى هذه الآداب الربانية ما يصفع المتنبئ الكذاب رشاد خليفة فى زعمه إن تعظيمه وتوقيره... ﷺ شركاً صارخا ً؟ (١) .

الأدلة من السنة المطهرة علي وجوب الإيمان بشخص رسول الله ﷺ

وتعظيمه وتوقيره:

إن الإيمان بشخص رسول الله ﷺ وتعظيمه وإجلاله، والتأدب معه بالآداب الربانية السابقة، كان عليه سلفنا الصالح، وقد شهد بذلك عروة بن مسعود الثقفى (٢) وهو يومئذ لم يسلم بعد، وكان مندوب قريش للتفاوض فى شأن دخول النبى ﷺ مكة فى غزوة الحديبية، فرأى من تعظيم وتوقير للنبى ﷺ فى قلوب الصحابة وجوارحهم ما أذهله، حتى عاد إلى قريش وقال لهم: "أى قوم، والله لقد وفدت على الملوك، وفدت على قيصر وكسرى والنجاشى، والله إن رأيت ملكاً قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد ﷺ محمداً، والله إن يتنخم نخامة إلا وقعت فى كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون النظر إليه تعظيماً له..." (٣) .