Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الخامس: في بيان السنة لعقوبة الزاني الواردة في القرآن الكريم الحكمة من كراهة النبي ﷺ كتابة آية الرجم المنسوخة تلاوة:

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ١٠٢

ومن اعتبر ما بقي منه قرأناً بنصه خالف القرآن بنسخه وإنسائه، وأتي بما ليس بقرآن موجود، مدعياً أنه قرآن!

وعلى ما ذكرناه تحمل كل الروايات في هذا المجال.. فإذا قال الصحابي، قرأنا كذا، أو توفي الرسول ﷺ وهن فيما يقرأ من القرآن، أو قال كنا نقرأ كذا فحفظت منه كذا، أو قال: فلا أدري من القرآن هو أم لا.

كل ذلك محمول في قرآن نسي أو نسخ، ولم يبقي منه إلا بعض المعاني أو بعض الذكريات عبر عنها الصحابي بأسلوبه أو بالمعني، والرواية بالمعني ليست من القرآن الكريم!

والدليل على ذلك: أن القرآن المجموع حفظاً وكتابةً في عهد النبي ﷺ ثم في عهد أبي بكر، ثم في عهد عثمان بن عفان، لم يختلف فيه حرف عن حرف أو كلمة عن كلمة، ولا يوجد فيه شئ مما ذكر الصحابة أنه مما كان من القرآن.

ومما يدل على ذلك أنه ما بقي من آثار القرآن المنسوخ لم يشتهر بين الصحابة، بل حكي كل واحد ما بقي من ذهنه مما كان...........

وما دام النص المنسوخ قد أُنسِيَ، أو ليس موجوداً، فمجال البحث والدراسة والتفسير والتأويل بالنسبة إليه غير ذي موضوع.

لكن المهم هنا أن كل ما ذكرناه يؤكد أن الآية في قوله تعلي: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾ (١) يراد بها الآية من القرآن التي تنزل على الرسول ﷺ، وتنسخ تلاوتها، أو تُنسَي من القرآن، وهو ما تؤكده الروايات الواردة في ذلك، ومنها آية ((الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما)) . (٢)

الحكمة من كراهة النبي ﷺ كتابة آية الرجم المنسوخة تلاوة:

وهذا الذي قلناه يفسر لنا لماذا كره النبي ﷺ كتابة آية الرجم السابقة.