عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات
.. و
يجاب عن ما سبق بما يلي:
أولاً: سبق فى المبحث السابق تفصيل أن لرسول الله ﷺ فى رسالته مهمة ووظيفة، زائدة على مجرد البلاغ، وهى مهمة تبيان القرآن الكريم، وهذه المهمة تضاربت فيها أقوال من يسمون أنفسهم "القرآنيون".
فبينما تجد بعضهم فيما سبق يجحد هذه المهمة من أصلها، ترى هنا بعضهم يؤمن بها، وبمفهومه الخاص، القائم على إنكار أن يكون لرسول الله ﷺ فى رسالته، وحى غير متلو - السنة المطهرة.
ثانياً: إذا تقرر لك بالدليل القاطع أن لرسول الله ﷺ تبياناً للقرآن الكريم، فاعلم أن لهذا التبيان صفة المبين، من حيث وجوب قبوله، ووجوب العمل به، وصلاحيته لكل زمان ومكان؛
ويستلزم هذا ضرورة أن هذا التبيان النبوى، هو الحكمة وهى السنة النبوية التى عبر عنها رسول الله ﷺ بقوله: "ألا إنى أوتيت القرآن ومثله معه" (١) .
...
وبناء الفعل للمجهول "أوتيت" يدل على أن الله تعالى، أعطى لرسوله ﷺ، القرآن ومثله معه، فما هو المماثل الذى تلقاه رسول الله ﷺ عن ربه؟
يصرح القرآن الكريم بأن هذا المماثل هو "الحكمة" التى قرنها رب العزة فى كتابه مع القرآن الكريم فى آيات عدة منها: