Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الثالث: في بيان وجوب طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا: تعسف أعداء رسول الله، فى تأويل كلمة "الرسول"

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٤٣

فمثل هذه الآيات التى تتضمن أن طاعة الله مقترن بها طاعة الرسول، تفسرها آيات أخرى تتضمن أن الطاعة واجبة فقط لله" (١) .

و

يجاب عن ما سبق بما يلي:

أولاً: تعسف أعداء رسول الله، فى تأويل كلمة "الرسول

" فى كتاب الله ﷿ بأنها القرآن الكريم، دون شخص النبى محمد ﷺ، أمر برفضه القرآن الكريم.

وتأمل معى الآيات التالية:

١- قال تعالى: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ ((٢)) .

فهل يصح من عاقل أن يفسر كلمة الرسول فى الآية بأنها القرآن؟! .

ويكون المعنى: وما محمد إلا قرآن قد خلت من قبله القرآن أو الرسل؟! .

٢- وقال ﷿ ﴿ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفوراً رحيماً﴾ (٣) .

فهل يصح من أعداء الإسلام تأويل "ورسوله" بمعنى "وقرآنه" وبالتالى ينكرون ما هو ثابت بالتواتر من هجرة رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة؟! .

تلك الهجرة التى كانت واجبة قبل فتح مكة، حتى أن الله ﷾ نهى عن اتخاذ من لم يهاجر ولياً حتى يهاجر، كما قال ﷿: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا﴾ (٤) فهل حديث القرآن عن الهجرة فى هذه الاية وغيرها، يعنى: الهجرة إلى القرآن؟! .

...