Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الخامس: في بيان السنة لعقوبة الزاني الواردة في القرآن الكريم فرق قديمة أنكرت الرجم:

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٩٢

وهذه الآية المنسوخة تلاوة، الباقية حكماً هي التي قال فيها عمر بن الخطاب ﵁ وهو جالس على منبر رسول الله ﷺ: ((إن الله قد بعث محمداً ﷺ بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها، ووعيناها، وعقلناها، فرجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده، فأخشى أن طال بالناس زمان، أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن؛ من الرجال والنساء إذا قامت البينة، أو كان الحَبَلْ، أو الإعتراف)) (٢) (١) .

تواتر حد الرجم:

وفي إعلان عمر بالرجم، وهو على المنبر، وسكوت الصحابة وغيرهم من الحاضرين عن مخالفته بالإنكار، دليل على ثبوت الرجم وتواتره (٣) (٢) .

فرق قديمة أنكرت الرجم:

وما خشيه عمر ﵁ قد وقع، فانكر الرجم طائفة من الخوارج أو معظمهم، وبعض المعتزلة، ويحتمل أن يكون استند في ذلك إلي توفيق (٤) (٣) .

ويؤيده رواية أحمد عن ابن عباس قال: خطب عمر بن الخطاب، فحمد الله، وأثني عليه فقال ((ألا وإنه سيكون من بعدكم قوم يكذبون بالرجم، وبالدجال، وبالشفاعة، وبعذاب القبر، وبقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا)) (٥) (٤)