Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الثانى: في بيان أن مهمة رسول الله ﷺ البيانية إنما تعني الحكمة أ- الأدلة من القرآن الكريم على أن السنة وحى من الله تعالى:

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٢٧

أ- الأدلة من القرآن الكريم على أن السنة وحى من الله تعالى:

قال تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحى يوحى﴾ (١) فأعلمنا ربنا ﷾، أن رسوله ﷺ، لا ينطق عن هوى وغرض، وإنما ينطق حسبما جاءه الوحى من الله تعالى.

فكلمة "ينطق" فى لسان العرب تشتمل كل ما يخرج من الشفتين من قول أو لفظ (٢) أى ما يخرج نطقه ﷺ عن رأيه، إنما هو بوحى من الله ﷿ (٣) .

ولقد جاءت الآيتان بأسلوب القصر عن طريق النفى والاستثناء، والفعل إذا وقع فى سياق النفى دل على العموم،وهذا واضح فى إثبات أن كلامه ﷺ، محصور فى كونه وحياً لا يتكلم إلا به، وليس بغيره.

وقال سبحانه: ﴿ثم إن علينا بيانه﴾ (٤) إنه وعد قاطع بأن بيان القرآن، سوف يتولاه الله تعالى، كما تولى ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ (٥) على حد سواء، ولا معنى لهذا سوى أن يوحى إلى رسوله ﷺ، هذا البيان، بصورة ما من صور الوحى.

وقال ﷿: ﴿وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما﴾ (٦) .

وقال تعالى: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به﴾ (٧) إن هاتين الآيتين تفيدان – أن الله ﵎ – أنزل على رسوله شيئين: الكتاب: وهو القرآن، والحكمة: وهى سنته ﷺ.