Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الثانى: في بيان أن مهمة رسول الله ﷺ البيانية إنما تعني الحكمة الإمام الشاطبى (٢) ومن نحا نحوه

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٣٨

وهذه الآيات جميعها (١) تستلزم أن تكون هناك أمور من الدين تأتى بها السنة، وهى حجة،

وإلا فلا معنى للأمر بطاعته ﷺ.

أما

الإمام الشاطبى (٢) ومن نحا نحوه:

فإنهم مع إقرارهم بوجود أحكام لم ترد فى القرآن إلا أنهم يقولون: إنها ليست زيادة على شئ ليس فى القرآن، وإنما هى زيادة الشرح، المستنبط من المشروح بإلهام إلهي، ووحي رباني، وتأييد سماوي.

وبعبارة أخري: هي داخلة تحت أي نوع من أنواع السنة البيانية، أوداخلة تحت قاعدة

من قواعد القرآن الكريم.

وأنت ترى هنا أن الخلاف بين العلماء فى الأحكام الجديدة الواردة فى السنة المطهرة، الخلاف بينهم لفظى، فالكل يعترف بوجود أحكام فى السنة المطهرة، لم تثبت فى القرآن الكريم، ولكن بعضهم لا يسمى ذلك استقلالاً، والبعض الآخر يسميه. والنتيجة واحدة؛ وهى حجية تلك الأحكام الزائدة، ووجوب العمل بها.

ليس فى الأحكام الزائدة على كتاب الله ﷿، ما يشوه سيرة رسول الله ﷺ، بجعله مشرعاً؛ كما يزعم أعداء السنة المطهرة!

لأن الله تعالى قد جعل من جملة صفات رسوله ﷺ، ومن مهامه الكبار، أنه يحلل ويحرم،

وهكذا جاء وصفه ﷺ فى الكتب السماوية السابقة، وهو ﵊، لا يشرع