Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الخامس: في بيان السنة لعقوبة الزاني الواردة في القرآن الكريم ب -بيان السنة لحد الزنا:

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٨٩

لأنه إذا كان الباعث على الزنا هو اللذة وإشباعها، كان الصارف لهذا الباعث في تشريع القرآن العادل إنما هو الألم الحسي بالجلد، والألم المعنوي بمشاهدته وهو يجلد، ليشعر المذنب أنه لا قيمة للذة يعقبها ذلك الألم الشديد الحسي والمعنوي.

ومن المعلوم أن في الإنسان غريزتين:

غريزة حافزة دافعة، وغريزة مانعة كافة والغلبة لأقواهما سلطاناً لذا فقد عني الشارع الحكيم بتقوية سلطان المانع بما شرعه من عقوبة حاسمة لو تصورها الإنسان على حقيقتها لانكمش الدافع للجريمة المعاقب عليها بتلك العقوبة. (١)

ب -بيان السنة لحد الزنا:

جاءت السنة النبوية مؤكدة ومبينة لما جاء في القرآن الكريم من حد الزنا فبين النبي ﷺ أن جلد الزاني في الآية الكريمة إنما هو لمن زنا وهو غير متزوج، ويضاعف على عذابه بالجلد، نفيه سنة، كما بين النبي ﷺ حد من زنا وهو متزوج، بأنه ضعف غير المتزوج بالرجم.

وما يزعمه أعداء السنة النبوية من مخالفة البيان النبوي في حد الزاني للقرآن الكريم زعم لا أساس له من الصحة، فذلك البيان النبوي صح متواتراً في سنته المطهرة وسيرته العطرة.

وهو بيان إلهي لقوله تعالى: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ (٢) . (٢) وقوله ﷿: ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرءانه ثم إن علينا بيانه﴾ (٣) . (٣)

وهذا البيان الإلهي واجب على النبي ﷺ تبليغه، كما أنه واجب على الأمة إتباعه لقوله تعالى: ﴿وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه﴾ (٤) (٤) .