عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات
وقال أيضاً رحمه الله تعالى: ((سن رسول الله (ولاة الأمر من بعده سنناً، الأخذ بها اتباع لكتاب الله ﷿، واستكمال لطاعة الله ﷿، وقوة على دين الله ﷿، ليس لأحد من الخلق تغيرها ولا تبديلها ولا النظر في شئ خالفها، من اهتدي بها فهو المهتد، ومن انتصر بها فهو منصور، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه تعالى مما تولاه، وأصلاه جنهم وساءت مصيراً)) . (١)
وقال الحافظ بن عبد البر (٢) : ((ليس لأحد من علماء الأمة يثبت حديثاً عن النبي (ثم يرده دون إدعاء نسخ عليه بأثر مثله، أو إجماع، أو بعمل يجب على أصله الانقياد إليه، أو طعن في سنده، ولو فعل ذلك أحد سقطت عدالته، فضلاً عن يتخذ إماماً ولزمه إثم الفسق)) (٣) أهـ.
المبحث السادس: في بيان السنة لعقوبة المرتد الواردة في القرآن الكريم
ودفع الشبهات
تمهيد:
أ- التعريف بحد الردة:
هو حد الجناية على دين الإسلام، والخروج على جماعة المسلمين، وهو
حد له نظائر في الشرائع السماوية جميعهاً، والقوانين الوضعية تحمي نفسها.