إذ كيف يسمح ﷺ بكتابة شئ منسوخ تلاوة بجوار القرآن الكريم، وقد نهي ﷺ عن كتابة أي شئ بجوار كلام الله ﷿ (١) في صحيفة واحدة لئلا يلتبس على من بعده، هل هو من القرآن أم لا! . (٢)
وليس أدل على ذلك في مسألتنا هذه من قول الصحابي الجليل بن عباس ﵁ بعدما سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لو أن لابن آدم ملء واد مالاً لأحب أن له إليه مثله؛ ولا يملأ عين بن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب))
قال: ابن عباس فلا أدري أهو من القرآن أم لا! (٣) .
فخشية هذا الإلتباس تحمل كراهته ﷺ كتابة آية الرجم، ولو كانت آية الرجم بنص تلاوتها، كما أنزلت أولاً، ولم تُنْسَيَ، ولو كان ﷺ مأموراً بكتابتها، لأمر بكتابتها شأنها شأن آيات الحدود الأخرى.