Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الخامس: في بيان السنة لعقوبة الزاني الواردة في القرآن الكريم جـ - الرجم من أقدم العقوبات التي عرفتها البشرية:

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٩٧

وأول ما يمكن التوقف عنده قصة سيدنا نوح ﵇ الذي يمكن أن يعد الأب الثاني للبشرية بعد آدم ﵇ وفي قصته التي يذكر فيها القرآن الكريم جانبَا منها تأتي كلمة ((الرجم)) في قوله تعالى ﴿قاالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين﴾ (١) ومما ينبغي أن نلحظه في قوله تعالى (من المرجومين) أن حرف الجر ((من)) للتبعيض أي من بعض المرجومين ... . ... ... ... ... ... ... وفي ذلك دلالة دلالة واضحة على أن قومه كانوا يمارسون رجم من يخالفهم، وأن الرجم عادة اتخذها قومه في العقوبات.

وفي قصة سيدنا لإبراهيم ﵇، وفي حواره مع أبيه قال له أبوه ﴿قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك﴾ (٢) وفي قصة سيدنا موسى ﵇ تستوقفنا الآية الكريمة ﴿وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون﴾ (٣) أي تقتلوني رجماً (٤) .

وفي قصة سيدنا شعيب ﵇، وفي دعوته مع قومه وحواره معهم قالوا له ﴿ولولا رهطك لرجمناك﴾ (٥) أي لقتلناك بالرجم وهو شر قتله (٦) ..

وهذا ما نجده مع رسل سيدنا عيسي ﵇ الثلاثة الذين بعث بهم إلي القرية (إنطاكية) (٧) لهداية أهلها، ولكنهم رفضوا الهداية، وهددوهم بالقتل، قال تعالى على لسانهم: ﴿لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم﴾ (٨) .