Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الثالث: في بيان وجوب طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثالثا: الأدلة من القرآن الكريم على وجوب طاعته ﷺ:

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٥٦

وعلى هذا المعنى إجماع الناس كما قال بن قيم الجوزية (١) .

وتعليق الرد إلى الله ورسوله على الإيمان ﴿إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ يعنى: أن الذين يردون التنازع في مسائل دينهم وحياتهم، دقها وجلها، جليها وخفيها؛ إلى كتاب الله ﷿، وإلى سنة رسوله ﷺ، هم فقط المؤمنون حقاً؛ كما وصفتهم بذلك الآية الكريمة، أما غيرهم فلا ينطبق هذا الوصف عليهم.

...

ثم يحدثنا الله تعالى بعد هذه الآية مباشرة، عن أناس يزعمون أنهم يؤمنون بالله ورسوله، ومقتضى هذا الإيمان أن يحكموا كتاب الله، وسنة رسوله فى كل شئون حياتهم، ولكنهم لا يفعلون ذلك، وإنما يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، مع أنهم قد أمورا أن يكفروا به.

... قال تعالى: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا﴾ (٢) ففى نهاية الأمر، حكم الله تعالى على من يعرض عن حكمه، وحكم رسوله، ويتحاكم إلى الطواغيت بأنهم منافقون.