عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات
ومما هو جدير بالذكر هنا: أن فرض الله تعالى، طاعة رسول الله ﷺ، ليست له وحده، بل هى حق الأنبياء جميعاً. قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله﴾ (١) فرب العزة يقرر هنا قاعدة: أن كل رسول جاء من عنده تعالى يجب أن يطاع.
... وأخبر سبحانه على لسان كثير من رسله أنهم طلبوا من أممهم أن يطيعوهم: فقال سبحانه على لسان نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب، وعيسى، أن كل واحد منهم قال لقومه: ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾ (٢) .
إنهم رسل الله إلى خلقه، كلفهم بالتبليغ وعصمهم فيه، فوجب على الخلق أن يطيعوهم؛ ولماذا لا يطاع هذا الرسول، الذى جاء بالمنهج الذى يصلح الخلل فى تلك البيئة التى أرسل إليها؟ ! .
إن عدم الطاعة حينئذ؛ هو نوع من العناد والجحود والتكبر! .
... كما أن فى عدم الطاعة اتهاماً للرسالة بالقصور، واتهاماً للرسول فى عصمته من الكذب فى كل ما يبلغه عن ربه من كتاب وسنة.
الوجه الثالث: فى آية النساء؛ دلالة على وجوب طاعته ﷺ، قوله تعالى: ﴿فإن تنازعتم فى شئ فردوه إلى الله والرسول﴾ فالرد إلى الله تعالى، هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول ﷺ، هو الرد إليه نفسه فى حياته، وإلى سنته بعد وفاته (٣)