شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ومنهم من يقلب الضمة كسرة في الواوي، فيقولون: (مَشِيب) في: (مَشُوب) من: (الشَّوب): وهو الخلط، وأصله: (مشوُوب)، فنقلت ضمة الواو إلى الشين فحذفت الواو الثانية لالتقاء الساكنين، فحصل: (مَشْوُب)، ثم قلبت الضمة كسرة، والواو ياء، فحصل: (مشيب) بوزن: (مَفْعِل) بكسر الفاء وسكون العين.
والقياس: (مهيب)، و (مشوب).
واللَّه الموفق
ص:
٩٨٣ - وَصَحِّحِ المَفْعُوْلِ مِنْ نَحْوِ عَدَا ... وَأَعْلِلِ إِنْ لَمْ تَتَحَرَّ الَأَجْوَدَا (١)
ش:
(فَعَل) المفتوح العين:
إن كانت لامه ياء؛ كـ (رمى)، و (حمى)،و (هدى) .. وجب الإعلال في اسم المفعول منه؛ نحو: (مَرْمِيّ)،و (محمِيّ)،و (مهدِيّ)،بكسر العين وتشديد الياء، والأصل: (مرمَوِي)، و (مَحمَوي)، و (مَهدَوي)، فقلبت الواو ياء وأدغمت، ثم قلبت الضمة كسرة.
ولم يذكره المصنف هنا؛ لأنه سبق عند قوله: (إن يُسَكّن السَّابقُ من واوٍ وَيَا). وإن كانت لامه واوًا .. جاز في اسم المفعول منه وجهان، التصحيح والإعلال:
والتصحيح أجود؛ نحو: (مغزوٌّ)، و (معدوٌّ) من: (غزا)، و (عدا)، وأصلهما: (غزوَ)، و (عدوَ)، من: (الغزو)، و (العدو).
ويجوز الإعلال .. إن لم تتحر الأجود؛ أي: تتقصّد الأجود؛ نحو: (مغزيٌّ)،