شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
- وإن نفي بـ (لم) .. امتنعت؛ نحو: (لولا زيد لم يقم عمرو).
- ويجوز حذف الجواب للقرينة؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾؛ أي: (لواخذكم) واللَّه أعلم بمراده.
وقرن جوابها بـ (قد)، في قول الشاعر:
لَولَا الأَمِيرُ وَلَولَا حَقُّ طَاعَتِهِ ... لقد شَرِبتُ دَمًا أَحلَى مِنَ العَسَلِ (١)
وجعل منه أبو حيان في "النهر": قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ﴾.
وسبق هذا أيضا مع (لو).
واللَّه الموفق
ص:
٧١٥ - وبهما التَّحْضِيْضَ مِزْ وَهَلَّا ... ألَّا أَلَا وَأَوْلِيَنْهَا الفِعْلَا (٢)
ش:
سبق أن (لولا)، و (لوما) يدلان على التحضيض، وأخد يذكر ذلك، ويشاركهما فيه (هلا)، و (ألَّا) بالتشديد، هذا هو المشهور.
وزاد الشيخ هنا (ألَا) بالتخفيف، وأقره بعضهم، ولعله قليل؛ لأن المشهور فيها العرض.
والضمير في (بهما) يرجع لـ (لولا)، و (لوما) و (مِز): فعل أمر؛ أي: (وبهما ميز التحضيض).