Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٤/ ٧٧

- ويجب وقوع الفعل بعد هذه الأدوات، كما قال: (وأوْلِيَنْهَا الفعْلا).

وسبق في إعراب الفعل: أن (التحضيض): [طلب] بحثٍّ وإزعاج.

و (العرض): بلين ووفق.

فتفول في التحضيض: (لولا ضربت اللصَّ)، و (هلَّا أكرمت أخاك)، وفي القرآن: ﴿لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ﴾، ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾، ﴿لَوْمَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾.

- و (ألا) المخففة: بسيطة في التحضيض.

وقيل: مركبة.

- وأمَّا التي للعرض والاستفتاحية .. فبسيطة، كما سبق في باب (لا).

والأجود: أن أدوات التحضيض كلها مفردة.

وقيل: مركبة، فـ (هلا): من (هل) و (لا) النافية.

-و (لولا) و (لوما): من (لو) وحرفي النفي.

-و (ألَّا) بالتشديد: من (أن) و (لا)، فقلبت النون لامًا وأدغمت.

وقيل: أصلها (هَلّا).

وسيبويه: أنها كلها للتحضيض، سواء وليها ماض أو مضارع.

وأبو الحسن ابن بابشاذ: إن وليهن المستقبل .. كنَّ تحضيضًا للفاعل على الفعل ليفعله، وإن وليهن الماضي .. كنَّ توبيخًا لا تحضيضًا؛ لامتناع طلب الماضي؛ نحو: (لولا ضربت اللص)؛ أي: لأيِّ شيء ما ضربته؟

وقال سيبويه: إن فات الماضي فلا يفوت مثل فعله، يعنى: (إن فات ضرب اللص أمس .. فلا يفوت ضربه الآن).

- وقد يقع الفعل بعد (لولا)، في غير التحضيض فتكون حينئد بمعنى (لو لم)، قال الشاعر:

أَنْتَ المُبَاركُ وَالمَيمُونُ سِيرَتُهُ ... لَوْلا تُقَوِّم دَرْءَ النَّاسِ لَاختَلَفُوا (١)