شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ص:
٧٠٣ - وَالْفِعْلُ مِنْ بَعْدِ الجَزَا إِنْ يَقْتَرِنْ ... بِالْفَا أَوِ الوَاوِ بِتثْلِيْثٍ قَمِنْ (١)
ش:
الفعل المعطوف على الجزاء يجوز فيه ثلاثة أوجه:
١ - الجزم.
٢ - والرفع.
٣ - والنصب.
بشرط: أن يكون هذا الفعل مضارعًا مقرونًا بالفاء أو الواو، كما أشار إليه المصنف.
ويجوز كون الجزاء فعلًا أو غيره، فتقول: (إن تقم أقم وأكرمك) أو (فأكرمك)، بالأوجه الثلاثة في (أكرمك):
جزم عطفًا على الجواب.
ورفع على الاستئناف.
ونصب بـ (أن) مضمرة؛ لأن الجزاء غير محقق الوقوع.
و (أن) المصدرية للرجاء والطمع، فناسب العطف.
وأبو الفتح: يستضعف النصب.
والأوجه الثلاثة في (يغفر)، من قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾، ونصبه عن ابن عباس والأعرج.
وكذا قوله تعالى: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ﴾، فيما حكاه ابن هشام.
وكذا قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ﴾.